حذرت دراسة حديثة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لا يحمل تداعيات اقتصادية وملاحية فقط، بل قد يفتح أيضا بابا لمخاطر بيئية واسعة النطاق. وبحسب ما أورده الباحثون، فإن بقاء أكثر من 1500 سفينة عالقة لفترات طويلة قد يحول هذه السفن إلى وسيلة محتملة لنقل أنواع بحرية غازية إلى مناطق جديدة.
وتكمن الخطورة في أن انتقال كائنات بحرية غير محلية بين البحار قد يربك التوازن الطبيعي في البيئات التي تصل إليها. فهذه الأنواع قد تنافس الكائنات الأصلية على الغذاء والموائل، وهو ما يضع النظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي تحت ضغط متزايد.
الدراسة تربط بين تعطل حركة السفن في مضيق هرمز وبين احتمال اتساع أثر هذه المشكلة إلى ما هو أبعد من المنطقة نفسها. فمع تحرك السفن لاحقا إلى وجهات مختلفة، قد تنتقل معها الأنواع الغازية إلى بحار أخرى، ما يجعل الأزمة ذات بعد عالمي وليس محليا فقط.
ويبرز هذا التحذير الحاجة إلى النظر لإغلاق الممرات البحرية الحساسة من زاوية بيئية إلى جانب الزوايا التجارية والأمنية. فالتأثير المحتمل على التنوع البيولوجي البحري قد يستمر لفترة أطول من أزمة التعطل نفسها إذا وصلت الأنواع الغازية إلى نظم بيئية هشة حول العالم.