أظهرت البيانات تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 1.5% في الربع الثاني، مقارنة بمعدل أقوى في الربع السابق. ويعكس ذلك وتيرة نمو أهدأ للاقتصاد الأكبر في العالم، في وقت تتابع فيه الأسواق تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على النشاط الاقتصادي.
وفي الوقت نفسه، تراجع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي في يونيو/حزيران إلى 3.7% بعد أن كان 4.1%، ما يشير إلى استمرار انحسار الضغوط السعرية تدريجيًا. كما سجل الإنفاق الشخصي تراجعًا خلال الشهر، في إشارة إلى بعض الحذر لدى المستهلكين بعد فترة من الصمود النسبي.
ورغم هذا التباطؤ، فإن قوة الإنفاق على مدى الربع الثاني واستمرار الاستثمار ساهما في منع حدوث تباطؤ أشد، وهو ما يبقي الباب مفتوحًا أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي للنظر في رفع جديد للفائدة بعد قرار التثبيت الأخير. لذلك، لا تبدو صورة الاقتصاد الأمريكي ضعيفة بما يكفي لاستبعاد مزيد من التشديد النقدي.
بصورة عامة، تقدم الأرقام مزيجًا معقدًا: نمو أبطأ، وتضخم يتراجع، لكن مع مؤشرات مرونة كافية في الطلب والاستثمار. وهذا يعني أن مسار السياسة النقدية الأمريكية سيظل مرتبطًا بالبيانات المقبلة، خصوصًا ما يتعلق بالأسعار وإنفاق المستهلكين وسوق العمل.