بدأت رياضة الانجراف بالسيارات، المعروفة عالمياً باسم الدرفت أو الدرفتنغ، في اليابان خلال سبعينيات القرن الماضي باعتبارها أسلوباً ضمن سباقات السيارات. ومع الوقت، لم تعد مجرد طريقة للقيادة السريعة عبر المنعطفات، بل أصبحت مدرسة قائمة بذاتها تجمع بين التحكم والدقة والاستعراض.
ويُنسب جانب مهم من تطوير هذا الأسلوب إلى أسطورة السباقات الياباني كونيميتسو تاكاهاشي، الذي ساهم في ترسيخ فكرة الانعطاف الحاد مع الحفاظ على السرعة والتوازن. هذا النهج فتح الباب أمام ظهور أسلوب قيادة مختلف جذب اهتمام المتابعين والسائقين على حد سواء.
لاحقاً، لعب كييتشي تسوتشيا، الملقب بـ"ملك الانجراف"، دوراً محورياً في نقل الدرفت من الطرق الجبلية إلى حلبات السباق الاحترافية. هذا التحول كان نقطة فارقة، لأنه منح الرياضة إطاراً أكثر تنظيماً وساعد على تقديمها لجمهور أوسع داخل اليابان وخارجها.
ومع انتقالها إلى المسارات الرسمية، بدأت رياضة الدرفت اليابانية تشق طريقها نحو العالمية، لتتحول من ممارسة محلية ذات طابع خاص إلى ظاهرة معروفة في ثقافة السيارات حول العالم. ويعود جانب كبير من هذا الانتشار إلى المزج بين جذورها اليابانية وروح المنافسة والاستعراض التي جعلتها مختلفة عن أنماط السباقات التقليدية.