حذر تقرير «التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة» الصادر عن «إيرنيست آند يونغ» من أن اقتصاد بريطانيا قد يواجه ركوداً خلال العام المقبل إذا استمرت حرب إيران وتواصلت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. ويربط التقرير بين أي تعطّل ممتد في هذا الممر البحري الحيوي وبين صدمة جديدة في أسعار الطاقة والشحن، بما يضغط مباشرة على الأسعار والنشاط الاقتصادي داخل المملكة المتحدة.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن التقرير خفّض تقديرات النمو على المدى القريب، مع الإشارة إلى أن التوسع الاقتصادي قد يتباطأ إلى نحو 0.2% بعد أن كانت التوقعات أعلى من ذلك. كما يلفت إلى أن السيناريو الأسوأ قد يدفع التضخم إلى مستويات مرتفعة بشكل حاد، في وقت تبقى فيه الأسر والشركات حساسة لأي زيادة جديدة في تكاليف الوقود والنقل.
التحذير الأساسي في التقرير يتمثل في أن استمرار التوتر الجيوسياسي في المنطقة لا يهدد فقط إمدادات الطاقة، بل قد ينعكس أيضاً على سلاسل الإمداد وثقة المستهلكين والاستثمار. وإذا ارتفعت أسعار النفط بنحو كبير، فإن ذلك قد يبدد أي تحسن اقتصادي محدود ويؤخر عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة.
وفي المقابل، تشير التوقعات إلى احتمال حدوث تعافٍ تدريجي في 2026 و2027 إذا انحسرت الضغوط الخارجية، لكن هذا المسار يبقى مشروطاً بعدم اتساع الأزمة. لذلك يقدم التقرير صورة حذرة للاقتصاد البريطاني، عنوانها أن أي اضطراب طويل في مضيق هرمز قد يحول التباطؤ الحالي إلى ركود فعلي.