بدأ منتخب البرازيل مرحلة جديدة عنوانها الإعداد المبكر لكأس العالم 2030، مع تمسك الاتحاد البرازيلي بالمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي رغم الخروج المخيب من ثمن نهائي مونديال 2026. ويعكس هذا القرار قناعة بأن مشروع العودة إلى القمة يحتاج إلى الاستمرار والاستقرار أكثر من ردود الفعل السريعة.

الحديث داخل البرازيل يدور حول ثورة شاملة لا تقتصر على النتائج الآنية، بل تمتد إلى إعادة بناء الفريق وتجهيزه لدورة جديدة أكثر تنافسية. ويبدو أن الاتحاد يرى في أنشيلوتي الرجل المناسب لقيادة هذه المرحلة، سواء على مستوى تطوير الأداء أو وضع أسس مشروع طويل المدى ينتهي بمحاولة استعادة اللقب العالمي في 2030.

هذا التوجه يعني أن الإخفاق الأخير لم ينه الثقة في المدرب، بل دفع إلى مراجعة أوسع لما يحتاجه المنتخب خلال السنوات المقبلة. فبدلا من تغيير المسار بالكامل، تتجه البرازيل إلى تصحيح التفاصيل وتعزيز الجاهزية الفنية والذهنية، على أمل أن يتحول الإقصاء المبكر إلى نقطة انطلاق لمرحلة أكثر نضجا.

ومع اقتراب الاستحقاقات القادمة، تبدو البرازيل أمام اختبار مهم: تحويل اسم أنشيلوتي وخبرته الكبيرة إلى مشروع قادر على إعادة المنتخب إلى مكانه المعتاد بين المرشحين الأبرز. والرسالة الأوضح حتى الآن هي أن الهدف لم يعد تجاوز خيبة 2026 فقط، بل بناء منتخب جاهز للمنافسة الحقيقية على لقب مونديال 2030.