أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية أن ما ينفذه المستوطنون ضد الفلسطينيين لا يمكن التعامل معه باعتباره تجاوزات فردية أو حوادث معزولة، بل هو جزء من سياسة دولة متكاملة. وجاءت تصريحاتها في سياق عرض معطيات وإحصاءات قالت إنها توثق اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال خلال الفترة الممتدة منذ عام 2023.

وبحسب العرض الذي أشارت إليه، فإن الأرقام تعكس اتساع دائرة الانتهاكات واستمرارها، مع تسجيل مئات الوقائع وآلاف الإصابات منذ بداية الفترة المرصودة، إضافة إلى معطيات تخص أطفالا ضمن المتضررين. ويعزز هذا الطرح، وفق الموقف الفلسطيني، فكرة أن العنف الاستيطاني يتم ضمن بيئة حماية سياسية وأمنية تسمح بتكراره وتصاعده.

ويرى الجانب الفلسطيني أن الربط بين اعتداءات المستوطنين وتحركات قوات الاحتلال يكشف عن نمط واحد في التعامل على الأرض، لا سيما في الضفة الغربية. ومن هذا المنطلق، تحاول الخارجية الفلسطينية تقديم هذه الوقائع باعتبارها جزءا من منظومة أوسع تستهدف السكان الفلسطينيين وتفرض عليهم مزيدا من الضغط وعدم الاستقرار.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه الجدل الدولي بشأن مسؤولية إسرائيل عن عنف المستوطنين وآليات محاسبة المتورطين فيه. وتدفع اللهجة الفلسطينية الرسمية باتجاه توصيف أكثر وضوحا لهذه الاعتداءات، باعتبارها سياسة ممنهجة وليست مجرد أفعال متفرقة.