يطرح التحول الذي يشهده الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في عهد رئيسه جياني إنفانتينو أسئلة واسعة بشأن طبيعة اللعبة ومستقبل بطولاتها الكبرى. ويرى مراقبون أن هذا المسار يدفع كرة القدم نحو مزيد من التسويق والتعامل معها بوصفها منتجاً ترفيهياً.
وتتركز الانتقادات حول ما يوصف بـ«تسليع اللعبة» و«أمركتها»، في إشارة إلى انتقال كأس العالم من كونه مهرجاناً شعبياً وإنسانياً إلى صناعة تجارية أكثر ارتباطاً بمنطق الترفيه والاستثمار. ويضع هذا التحول هوية البطولة وموقع الجماهير في قلب النقاش.
ويظهر الجدل أيضاً في تقييم أسلوب إدارة إنفانتينو للفيفا، بين من يراه تعبيراً عن مرحلة جديدة تركز على توسيع القيمة الاقتصادية لكرة القدم، ومن يخشى أن يؤدي ذلك إلى إضعاف أبعادها الثقافية والإنسانية.
وبذلك لا تقتصر القضية على شكل تنظيم المونديال أو عائداته، بل تمتد إلى سؤال أوسع: هل تحافظ كأس العالم على مكانتها كمناسبة تجمع الشعوب، أم تتحول تدريجياً إلى صناعة ترفيهية تجارية بحتة؟