يكشف ملف مخاطر مضيقي هرمز وباب المندب عن اختلاف طبيعة الأزمة في كل ممر بحري، رغم أن أي اضطراب فيهما قد ينعكس على حركة الاقتصاد العالمي. فهرمز يرتبط مباشرة بتدفقات الطاقة، بينما يؤدي باب المندب دوراً محورياً في حركة التجارة بين مناطق واسعة.
وتتناول المقارنة بين المضيقين خمسة محاور رئيسية، تشمل الأهمية الاقتصادية، والخصائص الجغرافية، وتكاليف التأمين، والحسابات العسكرية، إضافة إلى البدائل المتاحة أمام السفن وشحنات الطاقة. ويحدد كل محور مدى سهولة التعامل مع أي تعطّل أو تهديد للملاحة.
وتبرز خطورة هرمز بوصفه شريان طاقة يصعب تعويضه سريعاً، في حين أن باب المندب ممر تجاري يمكن تحويل مساراته في بعض الحالات، وإن كان ذلك يفرض أعباء إضافية على الرحلات والتأمين والوقت. لذلك تختلف التداعيات المتوقعة من أزمة في كل مضيق، حتى مع تشابه تأثيرهما في حركة النقل الدولية.