لم يكن تأثير مونديال 2026 محصورا داخل الملعب، بل امتد إلى المدرجات والشاشات حول العالم. البطولة، التي أقيمت بصيغة موسعة بمشاركة 48 منتخبا، تحولت إلى نسخة استثنائية من حيث الحجم والزخم، مع ارتفاع عدد المباريات إلى 104، وهو ما انعكس مباشرة على أرقام الحضور والمتابعة.
على مستوى المدرجات، سجلت البطولة حضورا إجماليا تجاوز 6.6 ملايين مشجع، لتتفوق بوضوح على الرقم التاريخي المسجل في نسخة 1994 الذي بلغ 3.58 ملايين. كما اقترب متوسط الحضور من 65 ألف متفرج في المباراة الواحدة، مع نسبة امتلاء وصلت إلى نحو 99.7%، وهو ما يعكس الإقبال الهائل على مباريات البطولة.
أما على صعيد المشاهدة التلفزيونية، فقد حقق مونديال 2026 أرقاما بالمليارات، مع نمو واضح مقارنة بنسخة 2022. وتبرز هذه القفزة في الاهتمام العالمي خاصة مع اتساع قاعدة المنتخبات المشاركة وزيادة عدد المباريات، ما منح الجماهير في مختلف القارات فرص متابعة أكبر وأوسع.
بهذه المؤشرات، يكون كأس العالم 2026 قد أعاد تعريف المعايير التجارية والجماهيرية لأكبر بطولة كروية في العالم. ومع الفارق الكبير الذي صنعته النسخة الجديدة في الحضور والمشاهدة، تبدو النسخ المقبلة أمام سقف مرتفع جدا من التوقعات.