تعرضت الأرجنتين لهجوم إعلامي لاذع عقب خسارتها في نهائي كأس العالم، بعدما اعتبرت صحف أوروبية أن المنتخب لم يكتفِ بالخروج مهزوما، بل قدم أيضا صورة سلبية من الناحيتين الفنية والسلوكية. وجاءت أغلب التعليقات في سياق الإشادة بإسبانيا، التي خرجت من المواجهة بصورة الفريق الأكثر تماسكا وانضباطا.

وبحسب ما عكسته التغطيات الأوروبية، فإن الانتقادات لم تتوقف عند النتيجة فقط، بل امتدت إلى طريقة لعب الأرجنتين خلال المباراة، حيث وصفت بعض المنابر أداء الفريق بأنه متوتر وخشن ويفتقر إلى الهدوء في اللحظات الحاسمة. كما رأت تلك الوسائل أن الأرجنتين لم تنجح في فرض أسلوبها، وبدت بعيدة عن المستوى المنتظر في مباراة بحجم النهائي.

الجدل تصاعد أكثر بسبب ما قيل عن تصرفات عدد من لاعبي "التانغو" أثناء اللقاء وبعد نهايته، إذ اعتبرت صحف بريطانية وفرنسية أن السلوك العام للفريق زاد من حدة الصورة السلبية بعد صافرة النهاية. وفي المقابل، ذهبت التغطيات نفسها إلى الإشادة بإسبانيا، سواء من حيث التنظيم داخل الملعب أو القدرة على حسم المواجهة في توقيت حساس.

هذه الموجة من الانتقادات تعكس قسوة الأحكام التي ترافق المباريات النهائية، خصوصا عندما تقترن الخسارة بأداء مثير للجدل. وبينما احتفت الصحف الأوروبية بما قدمته إسبانيا، وجدت الأرجنتين نفسها في مواجهة مراجعة قاسية تناولت النتيجة، والأداء، والانطباع الذي تركه الفريق في أهم مباراة بالبطولة.