أسدل الستار على كأس العالم 2026 بعد نسخة وُصفت بأنها من الأكثر استثنائية في تاريخ البطولة، ليس فقط على المستوى الكروي، بل أيضا بسبب ما أحاط بها من ملفات سياسية وتنظيمية واقتصادية. وفي النهاية، خرجت إسبانيا باللقب لتضيف النجمة الثانية إلى سجلها، وتضع خاتمة رياضية كبيرة لبطولة ظلت محط نقاش حتى بعد المباراة النهائية.
تميزت هذه النسخة باتساعها غير المسبوق مع مشاركة عدد أكبر من المنتخبات وإقامة عدد كبير من المباريات، وهو ما منح البطولة زخما جماهيريا وحضورا عالميا واسعا. هذا التوسع فتح الباب أمام منتخبات جديدة للظهور على المسرح العالمي، لكنه في الوقت نفسه أثار تساؤلات بشأن ضغط الروزنامة، والجهد البدني، وقدرة التنظيم على مواكبة هذا الحجم.
وخارج المستطيل الأخضر، حضرت التوترات الجيوسياسية بقوة في المشهد، لتجعل البطولة أكثر من مجرد حدث رياضي. كما واجه المشجعون انتقادات واسعة تتعلق بارتفاع الأسعار، سواء في التذاكر أو الإقامة والتنقل، ما جعل تجربة المتابعة مكلفة بالنسبة لكثيرين. وزاد الطقس الحار من صعوبة المشهد، مع نقاش متواصل حول تأثير الحرارة على اللاعبين والجماهير وجودة الأداء.
ورغم كل هذه العوامل، بقيت البطولة غنية باللحظات الكروية والقصص اللافتة، وانتهت بتتويج منتخب عرف كيف يصل إلى خط النهاية بثبات. لذلك سيبقى مونديال 2026 مرتبطا في الذاكرة بوجهين متلازمين: نجاح رياضي تُوّجت به إسبانيا، وجدال واسع حول كلفة وتحديات تنظيم بطولة بحجم غير مسبوق.