تصاعدت المخاوف بشأن الحالة الصحية لزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، بعدما أعلنت هيئة الدفاع عنه تعرضه لإغماء وإعياء شديد داخل السجن. ويأتي هذا التطور ليزيد الجدل حول ظروف احتجازه، في وقت تتحدث فيه هيئة الدفاع عن تدهور مقلق يستدعي المتابعة الطبية والاطلاع المباشر على وضعه.

وبحسب المعطيات المعلنة، فإن فريق الدفاع حذر من أن وضع الغنوشي الصحي لم يعد يحتمل مزيدا من الغموض، معتبرا أن ما جرى مؤشر خطير لا يمكن التعامل معه باستخفاف. كما اتهم السلطات التونسية بمنع الزيارة والتضييق على التواصل، الأمر الذي قال إنه يفاقم القلق لدى عائلته ومحاميه.

الملف أعاد إلى الواجهة النقاش في تونس حول أوضاع السجناء، ولا سيما في القضايا ذات الطابع السياسي، حيث تثير مسألة الرعاية الصحية والحق في الزيارة اهتماما واسعا من قبل المتابعين والمنظمات المعنية بالحقوق والحريات. وفي هذا السياق، يطالب الدفاع بكشف واضح عن الحالة الصحية للغنوشي وتمكين ذويه ومحاميه من الاطلاع عليها دون قيود.

وتحمل هذه التطورات بعدا سياسيا وإنسانيا في آن واحد، نظرا إلى مكانة الغنوشي في المشهد التونسي وحساسية القضية التي يواجهها. ومع استمرار الحديث عن التعتيم على وضعه داخل السجن، يبقى التركيز منصبا على أي مستجدات رسمية قد توضح حالته الصحية والإجراءات المتخذة بشأنها.