كشف تقرير صادر عن مرصد إسباني عن تصاعد واضح في خطاب الكراهية خلال كأس العالم 2026، إذ جرى رصد نحو 55 ألف رسالة ذات طابع عنصري أو تحريضي. وبحسب المعطيات المتداولة، كان لامين جمال الاسم الأبرز بين المستهدفين، رغم ارتباط اسمه بالنجاح الرياضي والتتويج.

وتبرز هذه المفارقة حجم المشكلة التي ما زالت تلاحق بعض اللاعبين حتى في لحظات الإنجاز الكبير. فبدلا من أن يطغى الاحتفاء بالأداء داخل الملعب، تحولت منصات التواصل إلى مساحة لهجمات عنصرية طالت اللاعب الشاب بصورة لافتة.

ولم يقتصر خطاب الكراهية على لامين جمال وحده، بل امتد أيضا إلى منتخب فرنسا، كما شمل المسلمين والمهاجرين ضمن موجة أوسع من الرسائل العدائية. ويعكس ذلك أن المحتوى المسيء لم يكن موجها إلى أفراد فقط، بل طال هويات وجماعات كاملة في سياق رياضي يفترض أن يجمع الجمهور لا أن يزيد الانقسام.

ويعيد هذا الرصد النقاش في إسبانيا حول فعالية مواجهة العنصرية الرقمية، خصوصا عندما ترتبط بكرة القدم والأحداث الكبرى مثل كأس العالم. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى رقابة أقوى وآليات أسرع للحد من انتشار الكراهية على الإنترنت، في وقت يزداد فيه تأثير المنصات على صورة اللاعبين والجماهير على حد سواء.