تصاعد اسم رجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر خلال اليومين الماضيين في قلب نقاش واسع يخص مستقبل كأس العالم من الناحية التجارية. ويأتي ذلك بعد تداول معلومات عن مشروع استثماري جديد يرتبط برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، ويُنظر إليه على أنه خطوة قد تعيد رسم طريقة إدارة العوائد والحقوق المرتبطة بالبطولة.
الجدل الدائر لا يتعلق بنتائج المباريات أو تنظيم النسخ المقبلة، بل بالشق المالي الذي يحيط بالمسابقة الأكبر في كرة القدم. فالنقاش يتركز على احتمال إدخال مستثمرين إلى منظومة الأعمال المرتبطة بكأس العالم، بما يشمل التسويق والرعاية والحقوق التجارية، وهو ما يثير أسئلة بشأن حجم النفوذ الذي قد يحصل عليه أي طرف جديد.
ويُعرف كوشنر على نطاق واسع بصفته رجل أعمال أميركيا وكونه صهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وهو ما جعل اسمه يلفت الانتباه فور ظهوره في هذا الملف. لذلك لم يبق الجدل داخل الإطار الرياضي فقط، بل امتد إلى أبعاد سياسية وتجارية أوسع، خصوصا مع حساسية أي تغيير يطال واحدة من أكثر العلامات الرياضية قيمة في العالم.
وتزداد أهمية هذا النقاش مع اقتراب كأس العالم 2026، إذ يرى متابعون أن أي إعادة هيكلة تجارية في هذه المرحلة قد تترك أثرا مباشرا على طريقة تسويق البطولة وتوزيع عائداتها مستقبلا. وحتى الآن، يظل التركيز منصبا على طبيعة المشروع نفسه وحدود دور المستثمرين فيه، وما إذا كان سيمثل مجرد شراكة مالية أم تحولا أعمق في النموذج التجاري لكرة القدم العالمية.