تدور المناقشات حول مخطط يرتبط برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، يقوم على إدخال مستثمرين إلى كيان تجاري مرتبط بحقوق كأس العالم. ووفق ما تناولته تقارير وتحليلات صحفية، فإن الفكرة تقوم على بيع حصة أقلية في شركة تحمل اسم FIFA Forward Enterprise، بما يسمح للفيفا بالحصول على سيولة كبيرة من دون التخلي الكامل عن البطولة نفسها.
الطرح المتداول يشير إلى إمكانية بيع نحو 21% من هذا الكيان مقابل 4.2 مليارات دولار، وهو ما يعكس تقييما مرتفعا للغاية للأصل التجاري المرتبط بكأس العالم. هذه المقاربة تشبه ما حدث في رياضات ومسابقات أخرى لجأت إلى رأس المال الخاص من أجل تعظيم عوائد الحقوق التسويقية والإعلامية وتوسيع الأنشطة التجارية.
أنصار الخطة يرون أنها قد تمنح الفيفا قدرة أكبر على تمويل برامج تطوير كرة القدم حول العالم، خاصة مع التوقعات بارتفاع الإيرادات في الدورات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2026 بصيغته الموسعة. كما أن المقارنة بين الدورة المالية الحالية وما بعدها توحي بأن الفيفا تراهن على نمو قوي في قيمة البطولة خلال السنوات القادمة.
في المقابل، يثير المشروع مخاوف حقيقية بشأن طبيعة كأس العالم إذا أصبح جزء من عوائده خاضعا لمنطق المستثمرين والعائد المالي. فالمعترضون يحذرون من أن تتحول البطولة الأهم في اللعبة إلى أصل تجاري بحت، بما قد يغيّر طريقة إدارة حقوقها وأولوياتها، ويضع الفيفا أمام معادلة صعبة بين تعظيم الأرباح والحفاظ على الطابع الرياضي والمؤسسي للمسابقة.