يرى كاتب بريطاني أن نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران يقدم مثالا واضحا على ما سمته المؤرخة باربرا توكمان بـ"مسيرة الحماقة". ويقصد بهذا المفهوم اندفاع الدول الكبرى إلى قرارات عسكرية أو سياسية تتعارض في النهاية مع مصالحها، نتيجة سوء تقدير العواقب وتجاهل آثارها البعيدة.

وبحسب هذا الطرح، فإن الخطر لا يقتصر على التوتر مع إيران بحد ذاته، بل يمتد إلى ما قد يسببه ذلك من إضعاف لمكانة واشنطن الدولية والإضرار بحساباتها الاستراتيجية. فحين تتحول السياسة إلى تصعيد غير محسوب، تصبح كلفة القرار أكبر من المكاسب التي يفترض أن يحققها.

الكاتب يربط بين هذا المسار وبين نمط معروف في التاريخ السياسي، حيث تتجه قوى كبرى إلى خطوات تبدو حاسمة في اللحظة الراهنة، لكنها تنقلب لاحقا إلى عبء على نفوذها ومصالحها. ومن هذا المنظور، تبدو المقاربة تجاه إيران مثالا على سياسة قد تدفع الولايات المتحدة إلى نتائج معاكسة لما تريده.

الخلاصة التي يطرحها المقال هي أن سوء قراءة العواقب قد يجعل القوة الكبرى أقل قدرة على حماية مصالحها، لا أكثر. ولذلك فإن أي سياسة تقوم على الاندفاع والتصعيد من دون حساب دقيق للنتائج قد تتحول إلى مسار يضر بواشنطن بدلا من أن يعزز موقعها.