يرى المدافع الألماني المخضرم ماتس هوملز، أحد أفراد المنتخب المتوج بكأس العالم 2014، أن كرة القدم الألمانية دفعت ثمنا باهظا لمحاولة تقليد النموذج الإسباني في اللعب. وبحسب رؤيته، فإن هذا التوجه أبعد ألمانيا عن كثير من السمات التي صنعت قوتها عبر سنوات طويلة.
حديث هوملز يعيد فتح النقاش حول هوية المنتخب الألماني، خاصة بعد سنوات شهدت جدلا واسعا بشأن الأسلوب الأنسب للفريق. فبدلا من البناء على عناصر التفوق التقليدية، مثل القوة البدنية والانضباط والسرعة والفاعلية، يعتقد اللاعب أن التركيز على محاكاة أسلوب مختلف قلل من تميز الكرة الألمانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الكرة الألمانية تبحث عن استعادة توازنها قبل الاستحقاقات المقبلة، وبينها مونديال 2026. كما تعكس كلام هوملز قناعة متزايدة لدى بعض المتابعين بأن النجاح لا يتحقق فقط عبر استنساخ مدارس كروية أخرى، بل من خلال تطوير أسلوب خاص يحافظ على هوية المنتخب ويواكب تطور اللعبة.
في المحصلة، يضع هوملز إصبعه على مسألة أعمق من النتائج وحدها، وهي فقدان الشخصية الفنية الواضحة. ومن هذا المنطلق، يبدو أن النقاش داخل ألمانيا لم يعد يقتصر على من يلعب، بل على الطريقة التي يجب أن يلعب بها المنتخب في المرحلة المقبلة.