يثير تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة سؤالًا متكررًا: هل كانت الاستضافة مجدية فعلًا من الناحية المالية والرياضية؟ الإجابة، كما توضح المناقشات حول البطولة، لا تعتمد فقط على مقارنة الإيرادات المباشرة بالتكاليف، بل تمتد إلى آثار أوسع تشمل السياحة، وصورة الدولة، وحجم الإنفاق على المدن المستضيفة.
في الحسابات التقليدية، يتم جمع المنافع الاقتصادية الناتجة عن الزوار، وحقوق البث، والإنفاق المرتبط بالحدث، ثم تُخصم منها تكاليف التنظيم والتجهيزات والخدمات العامة. لكن هذا النوع من التقييم لا يقدم دائمًا صورة كاملة، لأن بعض المكاسب تكون مؤقتة أو غير موزعة بالتساوي بين المدن والقطاعات، بينما قد تبقى بعض الأعباء المالية لفترة أطول.
أما على المستوى الرياضي، فاستضافة كأس العالم يمكن أن تمنح كرة القدم دفعة مهمة داخل الولايات المتحدة، سواء عبر زيادة الاهتمام الجماهيري أو تطوير المرافق أو توسيع قاعدة الممارسين. كما أن حدثًا بهذا الحجم قد يعزز حضور اللعبة في السوق الأمريكية، ويترك أثرًا يتجاوز أيام البطولة نفسها.
لذلك، فإن الحكم على ما إذا كانت أمريكا قد ربحت من استضافة كأس العالم لا يقتصر على الأرقام وحدها. فحتى لو اختلفت التقديرات الاقتصادية، يبقى التأثير الرياضي والمعنوي، إلى جانب ما تتركه البطولة من زخم جماهيري وتنظيمي، جزءًا أساسيًا من أي تقييم نهائي للاستضافة.