يفتح الحديث عن مونديال 2026 بابا واسعا لتقييم حضور المنتخبات العربية، في ظل صورة بدت متباينة بين منتخب أظهر تطورا واضحا وآخر ما زال يبحث عن الثبات. وبحسب المعطيات المتاحة، فإن المشهد العربي لا يمكن قراءته بلغة واحدة، لأن النتائج والمؤشرات جاءت متفاوتة من فريق إلى آخر.
المقارنة مع نسخة 2022 حضرت بقوة في هذا التقييم، خصوصا أن الأداء السابق رفع سقف التوقعات لدى الجماهير العربية. لكن الطريق إلى النسخة المقبلة أظهر أن التطور لا يتحقق فقط بالحماس، بل يحتاج إلى عمل منظم واستقرار فني وقدرة على التعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تحسم المباريات.
كما تعكس المتابعة أن بعض المنتخبات بدت أكثر إقناعا من ناحية التنسيق والجاهزية، بينما عانت منتخبات أخرى من تذبذب في المستوى وغياب الاستمرارية. هذا التفاوت جعل السؤال مطروحا بوضوح: هل كان العرب بالفعل في الموعد، أم أن الصورة ما زالت تحتاج إلى وقت إضافي حتى تكتمل؟
في المحصلة، تبدو المشاركة العربية في سباق مونديال 2026 بين مؤشرات مشجعة وأخرى تدعو إلى الحذر. فهناك ملامح تقدم يمكن البناء عليها، لكن الوصول بصورة أقوى يتطلب مزيدا من الانسجام والتخطيط إذا أرادت المنتخبات العربية تحويل الطموح إلى حضور مؤثر في البطولة.