حذر كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إنديرميت غيل، من أن استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يضع الاقتصاد العالمي على مسار أكثر قتامة، ويقربه من أسوأ سيناريو اقتصادي سبق أن أشار إليه البنك. ويأتي هذا التحذير في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق لأي اضطرابات جيوسياسية واسعة.

وبحسب التحذير، فإن الخطر لا يقتصر على تأثيرات مباشرة في المنطقة، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي عبر قنوات متعددة، من بينها ارتفاع معدلات التضخم واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وهذا الوضع قد يضغط على الاستهلاك والاستثمار ويزيد كلفة الاقتراض على الحكومات والشركات والأفراد.

كما يسلط التحذير الضوء على احتمال تباطؤ النمو العالمي إذا استمرت التوترات أو اتسع نطاقها. فكلما زادت المخاطر الجيوسياسية، ارتفعت احتمالات اضطراب سلاسل الإمداد وتقلب أسعار الطاقة والسلع، وهو ما ينعكس سريعاً على ثقة الأسواق وعلى توقعات النشاط الاقتصادي في عدد كبير من الدول.

ويشير موقف البنك الدولي إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه مرحلة دقيقة تتداخل فيها عوامل الحرب والتضخم والسياسة النقدية المشددة. وفي ظل هذه المعطيات، يصبح تجنب السيناريو الأسوأ مرتبطاً بقدرة الاقتصاد العالمي على احتواء الصدمات وتقليص أثر التصعيد على الأسعار والنمو والاستقرار المالي.